السيد عباس علي الموسوي
13
شرح نهج البلاغة
1 - ومن خطبة له عليه السلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض ، وخلق آدم ، وفيها ذكر الحج وتحتوي على حمد اللّه ، وخلق العالم ، وخلق الملائكة ، واختيار الأنبياء ، ومبعث النبي ، والقرآن ، والأحكام الشرعية حمد الله الحمد للهّ الّذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادّون ، ولا يؤدّي حقهّ المجتهدون ، الّذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفطن ، الّذي ليس لصفته حدّ محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ، ولا أجل ممدود . فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرّياح برحمته ، ووتّد بالصّخور ميدان أرضه . أوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصّفات عنه ، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ موصوف أنهّ غير الصّفة : فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناّه ، ومن ثناّه فقد جزأّه ، ومن جزأّه فقد جهله ، ومن جهله فقد أشار إليه ، ومن أشار إليه فقد حدهّ ، ومن حدهّ فقد عدهّ ، ومن قال « فيم » فقد ضمنّه ، ومن قال « علام » فقد أخلى منه . كائن لا